علي أكبر غفاري
86
دراسات في علم الدراية
صرح به الفاضلان وغيرهما ، بل نفى في " نهاية الأصول " الخلاف فيه لنحو ما ذكر في شأنه . 3 - البصر فتقبل رواية الأعمى إذا جمع الشرائط ، كما صرح بذلك جمع ، بل نفى الخلاف فيه في " النهاية " ، وظاهر " البداية " اتفاق السلف والخلف عليه . 4 - القدرة على الكتابة فتقبل رواية الأمي إذا جمع الشرائط بلا خلاف ولا إشكال ، للأصل وغيره . 5 - العلم بالفقه والعربية فإنه لا يشترط ذلك ، كما صرح بذلك جماعة ، للأصل وغيره مما مر ، مضافا إلى أن الغرض من الخبر الرواية لا الدراية ، وهي تتحقق بدونهما ، ولعموم قوله صلى الله عليه وآله : " نصر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها ، وأداها كما سمعها ، فرب حامل فقه ليس بفقيه " . نعم ، قال في البداية : " إنه ينبغي مؤكدا ومعرفته بالعربية حذرا من اللحن والتصحيف ، وقد روي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : أعربوا كلامنا فإنا قوم فصحاء ، وهو يشمل إعراب القلم واللسان ، وقال بعض العلماء : جاءت هذه الأحاديث عن الأصل معربة . وعن آخر : أخوف ما أخاف على طالب الحديث إذا لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قول النبي صلى الله عليه وآله : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار : لأنه صلى الله عليه وآله لم يكن يلحن ، فمهما روى عنه حديثا وقد لحن فيه فقد كذب عليه . ثم قال : والمعتبر حينئذ أن يعلم قدرا يسلم معه من اللحن والتحريف - انتهى " . 6 - معروفية النسب فلو لم يعرف نسبه وحصلت الشرائط قبلت روايته ، للأصل ونحوه مما مر ، ولو كان جامعا للشرائط لكنه ولد الزنا ، فعلى القول بعدم كفره فلا شبهة في قبول خبره ، وأما على القول بكفره فلا يقبل خبره ، لفقد الشرط وهو الإسلام . فرع : لو كان للراوي اسمان وهو بأحدهما أشهر ، جازت الرواية عنه ، ولو